Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 
 

قراءة في التاريخ الفلسطيني، النكبة وقيام إسرائيل

 

فلسطين .. الأرض المقدسة . . أرض الرسالات السماوية الثلاث .. الأرض الطاهرة . . أرض السلام والمحبة . . .

تعتبر فلسطين التي تتمتع بطبيعة خلابة وأرض خصبة غنية  موقعاً استراتيجياً هاماً في شرق البحر المتوسط وقلب منطقة الشرق الأوسط . . يحدها من الشرق الأردن ومن الشمال سوريا ولبنان  أما من الغرب فتطل فلسطين على البحر المتوسط وتحدها مصر كما تطل فلسطين على البحر الأحمر جنوباً . .

 

فلسطين الغنية حضارياً كانت مهد الديانات السماوية الثلاث وترتبط بها ارتباطاً وثيقاً و كانت على مر العصور مطمعاً

للغزاة والمستعمرين الأجانب نظراً لما تتمتع به من ثروات طبيعية غنية وموقع استراتيجي مغر.

لهذه الأسباب وغيرها اتجهت انظار الحركة الصهيونية العالمية نحو فلسطين لتكون ذلك الوطن القومي لليهود والذي باتوا يحلمون به بعد انواع الاضطهاد التي رأوها في أوروبا  والمعاملة السيئة التي كانوا يلقونها على أيدي حكام دولهم وحتى الشعوب الأوروبية أنفسها وكانوا يشعرون بمدى الكراهية التي ينظر بها الآخرون نحوهم، وفي حقيقة الأمر كانوا هم من صنع ذلك لأنفسهم فهم من جعل الآخرين يكرههم بسبب تلك التصرفات الأنانية وطمعهم اللامحدود وغشهم والمؤامرات التي كانوا يصنعونها في طول أوروبا وعرضها .. كل ذلك دفعهم للوضع السابق ذكره.

تيودور هرتزل الذي قاد الحركة الصهيونية كان ينظر الى الوطن القومي لليهود على أنه الحل المنتظر الذي سيخلصهم من الذل والاحتقار الذي يعيشونه في ظل المجتمعات الأوروبية، ولتحقيق هذا الغرض والذي يتوافق مع الأهداف الاستعمارية للدول الأوروبية في زرع كيان غريب داخل الشرق الأوسط وتحديداً في وسط المنطقة العربية لمنع أي مشروع للوحدة العربية بين الأقطار التي جزأتها اتفاقية سايكس بيكو يمكن أن تشكل خطراً على الحضارة الغربية وفي نفس الوقت سيكون هذا الكيان امتداداً استراتيجياً لتحقيق أي أهداف تتطلبها المصالح الاستعمارية لاحقاٌ، وهناك ما يجب عدم اغفاله وهو رغبة الاوروبيين في التخلص من اليهود وارسالهم خارج أوروبا للتخلص من شرورهم مرة والى الأبد..

لتحقيق هذا الهدف اتخذ تيودور هرتزل ومن معه من قادة الحركة الصهيونية الدين اليهودي ذريعة لتحقيق مأربهم ذلك على الرغم من أن الصهيونية حركة علمانية ، وكانت فلسطين أرضاً خصبة لتسويق الكذبة الكبرى على أنها أرض الميعاد التي وعد الله اليهود بها،وان كان للدين اليهودي علاقة بفلسطين فانها لم ولن تكن الأرض التي وعدهم الله بها هذا إذا كان وعدهم بشيء أصلاً.

 

لقد فسر اليهود التوارة على حسب مصالحم المتعلقة بفلسطين واعتمدوا ذلك المبدأ القائل:( إكذب..إكذب حتى تصدق نفسك فيصدقك الآخرون) فأصبحت فلسطين هي أرض الميعاد التوراتية التي وعدهم الله بها وأصبح المسجد الأقصى المبارك مقاماً فوق أنقاض هيكلهم المزعوم (هيكل سليمان) الذي أثبتت جميع الحفريات المتواطئة وغير المتواطئة معهم عدم وجود الهيكل في المكان الذي يدعونه، وهكذا فان اليهود استخدموا العويل الديني والصراخ والاستجداء لاستدرار عطف الدول الكبرى للعودة الى أرض الميعاد المزعومة والتي ساعدتهم لاتفاق ذلك مع مصالحهم حسب ما ذكر سابقاً ولوجود تأثير صهيوني في تلك الدول والتي كان اليهود يملكون فيها ما يكفي للتأثير على مراكز القرار هناك.

 

الحرب العالمية الثانية وما صاحبها من القتل الجماعي الذي قام به هتلر تجاه اليهود عملت على تقوية النزعة اليهودية للمطالبة بوطن قومي لليهود ولعبت الحركة الصهيونية على وتر حساس وهو تحميل الأوروبيين المسئولية عما لحق بهم من غبن و مجازر والنواح و العويل على الشعب اليهودي الذي ذبحته أوروبا وقد ساهم ذلك في حصول الحركة الصهيونية على وعد وزير الخارجية البريطاني بلفور باعطائهم وطناً قومياً في فلسطين  واستمر هذا المسلسل حتى ما بعد قيام اسرائيل لجني التعويضات وجمع الأموال من الدول الأوروبية لتمويل مشاريع الاستيطان اليهودي في فلسطين ومن ثم دعم قيام اسرائيل وبعد ذلك توفير الأمن الاقتصادي لتلك الدولة.

في العام 1516م اصبحت فلسطين ولاية عثمانية الى ما بعد الحرب العالمية الاولى حيث انتقلت لتصبح تحت الانتداب البريطاني وكان عدد سكانها حينذاك 620000 نسمة.

قامت الحركة الصهيونية بانشاء الوكالة اليهودية لشراء الأراضي في فلسطين تحن غطاء شركات أوروبية وهمية من حكومة الانتداب البريطاني كما تولت الوكالة مهمة دفع وتسهيل هجرة اليهود الى فلسطين وذلك بغض الطرف من حكومة الانتداب البريطاني التي كانت تدعي عدم السماح بذلك مما ساهم في زيادة عدد اليهود في فلسطين من4% الى 33% مع نهاية العام 1948م، كما كانت حكومة الانتداب تغض النظر كذلك عن الكميات الهائلة من الاسلحة والتي أدخلتها الحركة الصهيونية الى فلسطين والتي ساهمت بشكل مباشر في انتقال الحركة الصهيونية الى طور الحركة المقاتلة وذلك عندما قامت المنظمات اليهودية العسكرية كالأرغون والهاجاناه والتي أصبحت فيما بعد نواة الجيش الإسرائيلي.

في البداية قامت هذه الميليشيات بتنفيذ عمليات عسكرية ضد المواطنين المدنيين الفلسطينيين العزل من السلاح ثم تبعها عمليات عسكرية أخرى ضد القوات الانجليزية بعد صدور الكتاب الأبيض في العام 1939م ولعل أشهر تلك العمليات كانت عملية تفجير مقر القوات البريطانية في فندق الملك داوود بالقدس ومذبحة دير ياسين الشهيرة والتي راح ضحيتها أكثر من 254 شهيداُ معظمهم من النساء والأطفال.

في ابريل من العام 1947م أحالت بريطانيا قضية فلسطين الى الأمم المتحدة بعد أن أعلنت نيتها التخلي عن الانتداب على فلسطين وفي نوفمبر من العام نفسه أقرت الامم المتحدة خطة لتقسيم فلسطين الى دولتين واحدة عربية و أخرى يهودية وكان واضحاً عبث الاصابع اليهودية واضحاً وراء اتخاذ هذا القرار ومدى التأثير والنفوذ الذي مارسته القوى الصهيونية على صانعي القرار في العالم.

في الحقيقة فإن اسرائيل قد اتخذت هذا القرار سنداً لعضويتها في الأمم المتحدة مع انها  تجاهلت الشق الثاني منه وهو قيام دولة فلسطينية وعملت على تغييبه وتناسيه مع ان عضويتها مشروطة بتنفيذ وقبول القرار كله.

 

في 14/5/1948م أعلنت دولة اسرائيل بالتزامن مع انهاء بريطانيا انتدابها على فلسطين وجيوش كل من مصر والاردن والعراق والسعودية وسوريا تدخل فلسطين للدفاع عنها حيث اشتعلت المعارك بينها و بين الميليشيات اليهودية وقد أبلت الجيوش العربية بلاءاً حسناً في تلك المعارك حيث تمكنت من تحرير العديد من المناطق، إلا أن أول المنسحبين كان الجيش العراقي تنفيذا لقرار حكومته ثم تبعتها بقية الجيوش العربية تنفيذا لقرار الهدنة التي وقعته حكوماتها.

في 9/12/1949م دافيد بن غوريون يعلن نقل عاصمة اسرائيل الى القدس والامم المتحدة تعلن تدويل المدينة.

وهكذا نصل المسرحية الى فصلها السعيد بالنسبة لليهود الذين اعترفت العديد من دول العالم بدولتهم الجديدة إسرائيل الوطن القومي الذي حلموا به والذي اقيم على حساب الشعب الفلسطيني الذي تشرد في العالم آملاً أن يستعيد الوطن المسلوب.

إن قيام إسرائيل هو مهزلة من مهازل التاريخ وماحدث للشعب الفلسطيني سيبقى وصمة عار لن تمحى عن جبين الانسانية التي لم تحرك ساكناً لرفع الظلم والغبن المفروض على الشعب الفلسطيني والذي تآمر العالم كله عليه.

 

عاش الشعب الفلسطيني رمزاً للصمود والتحدي

عاشت الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

نعم لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والخزي والعار للخونة والعملاء

 

 

الصفحة الرئيسية